أحمد عبد الباقي
211
سامرا
قسم داخلي وقسم خارجي بواسطة جدارين صغيرين أو بسلسلة من الأعمدة « 3 » . وأظهرت التنقيبات في الدور المكتشفة عدة حمامات ، ومرافق صحية ، وبالوعات منتظمة يزيد عمق بعضها على ثلاثة أمتار . وشوهد في بعض الدور مجاري للمياه متقنة الصنع . كما شوهد في كثير من هذه الدور محلات مخصصة لتربية الحمام ، يقع بعضها في احدى زوايا الدار ، وبعضها الآخر تحت الدرج . وشوهدت في بعض الدور غرف مخصصة لذلك وقد بنيت على جدرانها اكنان على نظام بديع . وكان قسم من هذه الأكنان واسعة يستدل منها انها كانت لتربية الطيور الداجنة الكبيرة كالاوز والدجاج . وكشف عن وجود سراديب في بعض دور السكنى المذكورة على اختلاف مواقعها ، ووجد في بعضها سردابان . والسراديب المذكورة محفورة في الطبقة الصخرية التي تعرف بين الاهلين باسم « السن » . وكان ينزل إلى هذه السراديب بدرج منظم يتألف قسمه الاعلى من خمس قدمات ، وقسمه الأسفل من ست قدمات . ويدخل النور إلى السرداب عادة من طاقات مفتوحة في سقفه ، وتظهر هذه الطاقات في ارض الدار كفوهات آبار . وحفرت في جدران بعض السراديب نوافد عمياء ( روازين ) لوضع بعض الحاجات والأسرجة « 4 » . ومن المعتاد ان يكون في مدخل الدار دهليز أو مجاز مستطيل تقوم على طرفيه دكتان معدتان للجلوس ، ويعقب هذا الدهليز أو المجاز مجاز آخر فيه دكتان أو أكثر . ومما يلفت النظر ان أمثال هذه الدكات كانت لا تزال تشاهد في دور سامراء الحالية في وقت القيام بالتنقيبات . ويكون مدخل الدار في أغلب الأحيان بارزا عن جدار الدار ، وعلى طرفيه حنايا على شكل محاريب ، وعلى طرفيها بعض
--> ( 3 ) حفريات سامراء انف الذكر 1 / 27 - 28 . ( 4 ) نفس المصدر / 31 - 32 .